السيد جعفر مرتضى العاملي
104
مختصر مفيد
وليس عندي لازماً إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا على أن من الممكن القول : إنه إذا جاز الإبدال والتأكيد للضمير بالظاهر من غير إعادة الجار ، فلماذا لا يجوز العطف عليه من دون ذلك ؟ ! . وما زعموه من أن الضمير كالتنوين . . فلا بد في العطف من إعادة الجار ؛ غير صحيح لأن هذا التعليل لو صح لاقتضى عدم جواز العطف عليه مطلقاً حتى مع إعادة الجار ، إذ لا يجوز العطف على التنوين ، بل ذلك يقتضي أن لا يجوز التوكيد ، ولا الإبدال منه . ولو صح قولهم : إن الضمير بمنزلة التنوين للزم عدم صحة العطف على الضمير المنصوب أيضاً ، مع أنهم قد جوزوا أن يقال : رأيتك وزيداً ، فلماذا جاز العطف عليه في حال النصب ، إذا كان بمنزلة التنوين ؟ ! وآخر كلمة نقولها هنا هو : أن ما يزعمونه من محاذير وما يقدمونه من توجيهات للمنع لا يصلح لإثبات ذلك ، مع ورود ذلك في الآيات وغيرها مما ذكرناه . . ولعل من يريد أن يضيف كلمة « على » إلى الصلاة على النبي وآله « صلى الله عليه وآله » ، يرمي إلى إفهام الآخرين بأن الصلاة التي على النبي « صلى الله عليه وآله » تختلف عن الصلاة التي على الآل . أما مع العطف بدونه ، فإن الصلاة عليهما تكون من سنخ واحد . . وهذا ما يريدون إبعاده عن مخيلة الناس العاديين . . فلجأوا إلى هذه الادعاءات الباطلة والمزاعم الفارغة والجاهلة . وهذا من الكيد الذي لا يخفى على ذي بصيرة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .